العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

4 - كنز الكراجكي : ذكروا أنه كان لسعد العشيرة صنم يقال له : فراص ، وكانوا يعظمونه ، وكان سادنه رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة يقال له : ابن وقشة ، فحدث رجل من بني أنس الله يقال له : ذباب بن الحارث بن عمرو قال : كان لابن وقشة رئي ( 1 ) من الجن يخبره بما يكون ، فأتاه ذات يوم فأخبره ، قال : فنظر إلي وقال : يا ذباب ، اسمع العجب العجاب ، بعث أحمد بالكتاب ، يدعو بمكة لا يجاب ، قال : فقلت : ما هذا الذي تقول ؟ قال : ما أدري هكذا قيل لي ، قال : فلم يكن إلا قليل حتى سمعنا بخروج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام ذباب إلى الصنم فحطمه ، ثم أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأسلم على يده وقال بعد إسلامه . " شعر " تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى * وخلفت فراصا بأرض هوان شددت عليه شدة فتركته * كأن لم يكن والدهر ذو حدثان ولما رأيت الله أظهر دينه * أجبت رسول الله حين دعاني فمن مبلغ سعد العشيرة أنني * شريت الذي يبقي بآخر فاني ؟ قال : وروي أنه كان لبني عذرة صنم يقال له حمام ، وكانوا يعظمونه ، وكان في بني هند بن حزام ، وكان سادنه رجل منهم يقال له : طارق ، وكانوا يعترون عنده العتائر ، قال زمل بن عمرو العذري : فلما ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمعنا منه صوتا وهو يقول : يا بني هند بن حزام ، ظهر الحق وأودى حمام ، ودفع الشرك الاسلام ، قال : ففزعنا لذلك وهالنا فمكثنا أياما ثم سمعنا صوتا آخر وهو يقول : يا طارق يا طارق ، بعث النبي الصادق ، بوحي ناطق ، صدع صادع بأرض تهامة ، لناصريه السلامة ، ولخاذليه الندامة ، هذا الوداع مني إلى يوم القيامة ، ثم وقع الصنم لوجهه ، قال زمل : فخرجت حتى أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومعي نفر من قومي فأخبرناه بما سمعنا ، فقال : ذاك كلام مؤمن من الجن ، ثم قال : يا معشر العرب إني رسول الله إلى الأنام كافة ، أدعوهم ( 2 ) إلى عبادة الله وحده وأني رسوله

--> ( 1 ) الرئى : الذي يرجع إلى رأيه . ( 2 ) في المصدر : أدعوكم .